محمد بن مرتضى الكاشاني
1425
تفسير المعين
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 12 إلى 17 ] أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) « أَ فَتُمارُونَهُ » : تجادلونه . « عَلى ما يَرى [ 12 ] « 1 » وَلَقَدْ رَآهُ » « 2 » : ع ، رأى عظمة اللّه . « نَزْلَةً » : [ مرّة ] « 3 » . « أُخْرى [ 13 ] عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى [ 14 ] » « 4 » : ع ، الّتي ينتهى إليها أعمال العباد « 5 » . « عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى [ 15 ] » : الّتي يأوى إليها المتّقون . ع ، وقرئ جنّه بالهاء « 6 » . ن ، أي ستره وغطّاه . « إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ » : ع ؛ من نور اللّه . « ما يَغْشى [ 16 ] » : ما لا يحصى كثرة وحسنا . « ما زاغَ الْبَصَرُ » « 7 » : ما مال بصر الرّسول عمّا رآه .
--> ( 1 ) ببصره . ( 2 ) أي ما رأى - باقر . ( 3 ) ليس في ش . ( 4 ) وفي الإحتجاج في حديث ، قال عليه السّلام : علا فاستعلى ، فجاز سدرة المنتهى . وقال الشّارح : أي علا كلّ أحد ، فاستعلى أي بالغ في العلو وسدرة المنتهى فوق السّموات لا يجوزها أحد ، لا نبيّ ولا ملك . وبه سميت سدرة المنتهى ، لانتهاء مراتب الملائكة إليها . ( 5 ) ونسبة انتهاء الأعمال إلى السدرة مجاز ، لانّها تنتهي إلى اللّه سبحانه وتعالى - باقر . ولعل السّدرة اسم من أسماء اللّه بالكناية - باقر . ( 6 ) من المجمع منه - هامش م . ( 7 ) وتلك الفعلة منه لقوة الهمة والغيرة الّتي تأبى عن التقصير في جزء من جزئيات الطّاعة والعبادة - باقر .